ميرزا حسين النوري الطبرسي
197
خاتمة المستدرك
ومن هنا قيل : إن هذا الصنف من مراسيل الفقيه ، إن لم يكن أقوى مما عرف إسناده ، فلا يقصر عنه . وبالجملة فهو - رحمه الله - أحق بأن يعمل بما قرره ، ومن سبر مؤلفاته عرف شدة إتقانه وضبطه في نقل الاخبار والآثار ، ورعاية الأقانين المودعة في كتب الدراية . والسيد الجليل ، العالم المتبحر النبيل ، السيد حسين القزويني ، قال في المبحث الخامس من كتاب جامع الشرائع ، في بيان الاعتماد على مؤلفي الكتب المنتزعة منها ، قال : ومصباح الشريعة المنسوب إليه - يعني الصادق عليه السلام بشهادة الشارح الفاضل - يعني الشهيد الثاني رحمه الله - والسيد ابن طاووس ، والفاضل العارف مولانا محسن القاساني ، وغيرهم ، فلا وجه لتشكيك بعض المتأخرين بعد ذلك ، انتهى . وقال العلامة المجلسي في البحار : وكتاب مصباح الشريعة فيه بعض ما يريب اللبيب الماهر ، وأسلوبه لا يشبه سائر كلمات الأئمة عليهم السلام وآثارهم ، وروى الشيخ في مجالسه بعض أخباره هكذا : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل الشيباني ، بإسناده عن شقيق البلخي ، عمن أخبره من أهل العلم . وهذا يدل على أنه كان عند الشيخ - رحمه الله - وفي عصره ، وكان يأخذ منه ، ولكن لا يثق به كل الوثوق ، ولم يثبت عنده كونه مرويا عن الصادق عليه السلام ، وإن سنده ينتهى إلى الصوفية ، ولذا اشتمل على كثير من اصطلاحاتهم ، وعلى الرواية من مشايخهم ، ومن يعتمدون عليه في رواياتهم ، والله يعلم ، انتهى ( 1 ) . قلت : أما مغايرة الأسلوب فغير مضر ، وسنشير إن شاء الله إلى وجهه . وأما قوله . وروى الشيخ بعض أخباره . . . إلى آخره ، ثم فرع عليه
--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 : 32 .